يوسف بن تغري بردي الأتابكي

374

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

صرعه وخرج البقية وصرخوا المماليك ياتكا يا منصور وجعلوا قيودهم سلاحهم يقاتلون بها وقصدوا الإسطبل السلطاني فانتبه صراي تمر فسمع صياحهم تكا يا منصور فلم يشك أن تكا ركب عليه ليأخذه بغتة لما كان بينهما من التخاصم وقوى خوفه فنهض في الحال ونزل من الإسطبل من باب السلسلة وتوجه إلى بيت الأمير قطلوبغا الحاجب وكان قريبا من الإسطبل بالرميلة فملك بطا ورفقته الإسطبل واحتوى على جميع ما كان فيه من قماش صراي تمر وخيله وسلاحه وقبض على المنطاشية وأفرج عن المحبوسين من الظاهرية وأخذ الخيول التي كانت هناك وأمر في الوقت بدق الكوسات فدقت في الوقت نحو ثلث الليل الأول فاستمروا على ذلك إلى أن أصبحوا يوم الخميس وندم صراي تمر على نزوله من الإسطبل ولبس هو وقطلوبغا الحاجب آلة الحرب وأرسلوا إلى تكا بأن يقاتل المماليك الظاهرية من أعلى القلعة وهم يقاتلونهم من تحت فرمى تكا عليهم من الرفرف والقصر وساعده الأمير مقبل أمير سلاح ودمرداش القشتمري بمن معه من مماليكهم والمماليك المقيمين بالقلعة فقاتلهم المماليك الظاهرية وتسامعت المماليك الظاهرية البطالة ومن كان مختفيا منهم فجاؤوهم من كل مكان وكذلك المماليك اليلبغاوية وغيرهم من حواشي الملك الظاهر برقوق ومن حواشي يلبغا الناصري وغيره من الأمراء الممسوكين وكبسوا سجن الديلم وأخرجوا من كان به محبوسا من المماليك وغيرهم ثم بعثوا إلى خزانة شمائل فكسروا بابها وأخرجوا من كان بها أيضا من المماليك اليلبغاوية والظاهرية وغيرهم ثم فعلوا ذلك بحبس الرحبة فقوى أمر بطا ورفقته وكثر جمعهم فخاف حسين بن الكوراني وهرب واختفى ثم ركب الأمير صراي تمر والأمير قطلوبغا حاجب الحجاب في جمع كبير من مماليكهم وغيرها وخرجا لقتال بطا وأصحابه فنزل بطا بمن معه وقد تهيأ للقتال